إن مهمة الإعلاميين ومؤسساتهم في أي مجتمع من المجتمعات هو حماية لبنائهم الديمقراطي والمشاركة بفعالية في صوغ الحقائق ومتابعتها وعرضها بموضوعية وحيادية لأبناء كل والمجتمعات ونحن في مجتمعنا الفلسطيني وفي ظل الأحداث المتلاحقة على الساحة الفلسطينية بما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات وممارسات لا إنسانية ولا أخلاقية في حق شعبنا بحاجة ماسة للإعلام وللاهتمام بكل من يشارك في إنجاحه وجعله يرى النور.ولكن للأسف إن ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني للإعلاميين أمر مقلق وخاصة في ظل ما يمارسه الاحتلال في حقهم لمنعهم من تغطية ما يمارسونه من انتهاكات بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.لنضرب مثلاً: الزميل حمزة العطار مراسل وكالة الأنباء راماتان كان يغطي أحداث بيت حانون خلال الاجتياح الأخير ليرى العالم أجمع حقيقة الاحتلال الإسرائيلي وما الذي حدث؟لم يكن حظ حمزة من هذا العدو سوى رصاصة في صدره أدت إلى تمزق الرئة إلى أن خرجت من كتفه وها هو على سرير المستشفى بحال خطر ولا ندري ما الذي سيصيبه فيما بعد.بالطبع نرجو من الله ونتمنى له الشفاء العاجل ليعود ويباشر عمله أقوى مما كان وليثبت للاحتلال ولغيره بأنه قوي لا يهتز ولا يضعف من رصاص الاحتلال وليعود وبصوت قوي كما عرفناه دائماًَ يظهر ما يحاول أن يخفيه الاحتلال.مني لك يا حمزة رسالتي التي أرغب أن توصلها حين تشفى بالكامل وتعود لمواصلة عملك بإذن الله لتثأر بصوتك وبرسالتك الإعلامية للأطفال الذين يبكون خوفاً وذعراً من صوت الرصاص والصواريخ  والأمان  للشباب الذين تسابقوا ويتسابقون لتقديم الإسعافات لك و لباقي الجرحى وللذين يحتضنون جثث الشهداء تحت أزيز الرصاص وصواريخ الطائرات لمن افتقد منزله منازلهم وأرضه المجرفة للأمهات الثكالى ولا تنسى نداءات الاستغاثة التي تنطلق في عنان السماء ولا مجيب لها.هيا يا حمزة تحلى بالشجاعة والقوة فنحن زملائك في الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب بيالارا وكل زملاءك في مجال الإعلام وكل أصدقاءك وأقرباءك ومن شاهدك وأنت تتألم على شاشات التلفاز في انتظارك يا حمزة في انتظارك يا حمزة.